السيد الخوانساري

42

جامع المدارك

لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه " ( 1 ) بحمل قوله " إن كان ثقة فلا يقربها " على الاحتياط الاستحبابي . ورواية يونس " سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ فقال هي امرأته إلا أن يقيم البينة " ( 2 ) . وحسنة عبد العزيز " إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمي وادعى أنه كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار ، وقالت ما كان بيني وبينه شئ قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها " . ( 3 ) فإن المفروض في هذه الأخبار عدم علم الزوج بصدق المدعي وكذبه ، والظاهر عدم الفرق بين دعوى الزوجة وغيرها . ويمكن أن يقال : فرق بين مقام الترافع وغيره ، ألا ترى أنه يشترى من ذي اليد ويعامل مع المشترى معاملة الملكية ، وفي مقام الترافع لا يحكم بمجرد اليد بالملكية فالزوج في هذه الأخبار يسأل عن تكليف نفسه بالنسبة إلى المرأة . ثم إنه لم يظهر وجه ما ذكر من حمل ما في الخبر " فلا يقربها " ( 4 ) على الاحتياط الاستحبابي ، فإنه مع الزوجية ليس للمرأة التزوج مع الغير وتجب نفقتها ، ومع بطلان النكاح لا يترتب شئ من أحكام الزوجية ولها الازدواج . ( المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف ، ولا يستحلف أحد إلا بالله تعالى ولو كان كافرا لكن إن رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز ، ويستحب للحاكم تقديم العظة ، ويجزيه أن يقول والله ما له قبلي كذا ، ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان ، ولا تغليظ لما دون نصاب القطع ، ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل توضع يده على اسم الله تعالى في المصحف ، وقيل تكتب اليمين في لوح وتغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفا وإن امتنع ألزم الحق ) .

--> ( 1 ) الوسائل أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 23 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 و 1 و 2 ( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 و 1 و 2 ( 4 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 و 1 و 2